السيد محمد الحسيني الشيرازي
205
الفقه ، الرأي العام والإعلام
المحرضين عليه عمرو بن العاص « 1 » ، فقد نقل ابنه عنه بأنه قال له : أنا أبوك
--> خراسان والوليد بن عقبة على الكوفة . قال ابن قتيبة في المعارف : وكان مما نقموا على عثمان أنه آوى الحكم بن أبي العاص وأعطاه مائة ألف درهم وقد سيّره رسول اللّه ثم لم يؤوه أبو بكر ولا عمر . ج - إعطاؤه فدك لمروان بن الحكم وهي صدقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وفي هذا يقول العلامة الأميني في كتابه الغدير : « ج 8 ص 237 » : أنا لا أعرف كنه هذا الإقطاع وحقيقة هذا العمل ، فإن فدك إن كان فيء للمسلمين كما ادعاه أبو بكر ، فما وجه تخصيصه بمروان ، وإن كان ميراثا لآل رسول اللّه كما احتجت له الصديقة الطاهرة في خطبتها واحتج له أئمة الهدى من العترة الطاهرة وفي مقدمهم سيدهم أمير المؤمنين عليه وعليهم السلام . فليس مروان منهم ولا كان للخليفة فيه رفع ووضع وإن كان نحلة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لبضعته الطاهرة فاطمة المعصومة عليها السّلام كما ادعته وشهد لها أمير المؤمنين وابناها الإمامان السبطان وأمّ أيمن المشهود لها بالجنة فردت شهادتهم بما لا يرضى اللّه ولا رسوله ، وإذا ردت شهادة أهل آية التطهير فبأي شيء يعتمد ؟ وعلى أي حجة يعوّل ؟ . د - بعد فتح إفريقيا أعطى خمسها إلى مروان . ه - نفيه للصحابي أبي ذر الغفاري - الذي كان ينكر على الولاة وبطانة عثمان استئثارهم بأموال المسلمين وعدم إنفاقها في وجوهها الشرعية - إلى الشام ثم استقدمه إلى المدينة لما اشتكى منه معاوية ، ثم نفاه إلى الربذة . و - يعد أول من أقطع الإقطاعات في الإسلام كما ذكر السيوطي في تاريخه : ص 18 . س - كل أرض تركها أهلها كان يعطيها للعرب دون غيرهم كما ذكر ذلك الزركلي في كتابه الأعلام : ج 4 ص 371 . ونتيجة لفساد ولاته سارت إلى عثمان الوفود من مصر والبصرة والكوفة ومعهم أهل المدينة يطلبون منه أن يردّ المظالم ويعزل كل عامل كرهوه ، فأعطاهم الرضى ، فانصرف القوم ، فلمّا كان المصريون ببعض الطريق وجدوا كتابا مع غلام عثمان إلى عامله على مصر عبد اللّه بن أبي سرح أن يضرب أعناق رؤساء المصريين ، فرجعوا إلى المدينة وحاصروه مدّة أربعين يوما ثم قتلوه ، وكان ذلك في ذي الحجة سنة 35 ه ( 655 م ) ودفن في مقابر اليهود . راجع تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 162 - 177 ، الاستيعاب : القسم الثالث ص 1044 ، أسد الغابة : ج 3 ص 376 ، الكامل في التاريخ : ج 3 ص 168 ، النجوم الزاهرة : ج 1 ص 92 ، شذرات الذهب : ج 1 ص 40 ، الإصابة : ج 4 ص 377 وص 379 ، أعيان الشيعة : ج 1 ص 437 ، الأعلام للزركلي : ج 4 ص 371 ، موسوعة طبقات الفقهاء للسبحاني : ج 1 ص 196 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 118 ، تهذيب التهذيب : ج 7 ص 127 ، النص والاجتهاد : ص 284 ، العقد الفريد : ج 4 ص 283 ، مجالس المؤمنين للتستري : ص 56 المجلس الرابع . ( 1 ) عمرو بن العاص ، والعاص قد استلحقه وائل السهمي - الأبتر شانئ رسول اللّه - ، ولد قبل الهجرة وبالتحديد سنة ( 573 م ) ومات سنة 43 ه ( 663 م ) ودفن في المقطم من ناحية الفج